العدوان يتلذذ بدماء “المدنيين الأبرياء”.؟!
* أسامة القاضي
أكثر من ثلاثين مليون إنسان هم سكان دولة ” اليمن ” المحاصرة منذ ستة سنوات و التي اُبتليت بالموت و الحصار و الجوع، و بتحالف بدوي همجي حاقد يريد تحرير مدنها من مواطنيها و أهاليها المنكوبين، و ارسالهم إلى دار الآخرة، ليعود هذا العدو المتكبر و المتغطرس إلى دنياه ظافرا و مكللا بالنصر المعمم بالموت و الدمار و الخراب .
سنوات طويلة و يبدو أن الحال سيستمر عقود، و أبناء اليمن الذين يهرس الفقر عظامهم يعيشون محنة كبيرة دون عون أو مساند من الأمم المتحدة العميلة و العالم أجمع، لأن العدوان يملك المال الكثير الذي يلقم أفواه هؤلاء الأدعياء و المتشدقين الحجارة و الخرس .
أبناء اليمن الإبرياء الذين لا حيلة لهم و لا ملاذ لديهم غير منازلهم التي تعيش يوميا تحت قصف و دمار و خراب هذا العدوان المتورم بالنفط و البداوة و حقد البعران الباذخ .
أبناء اليمن الذين لا دول تغير من أجلهم صاروا يتعايشون مع الموت حتى ألفوه، و لم يشفع لهم عند أوباش المملكة و الخليج، نقاؤهم الأصيل و طيبتهم الغامرة .
ما ذنب اليمنين و أطفالهم يدفعون فاتورة موت لا يشبع، و من غير جرم اقترفوه أو جريرة أو ذنب سوى أنهم مسالمين قرروا أن يعيشوا بسلام و وئام في هذه الدولة البعيدة عن حمية العالم الحقوقية .
ما ذنب اليمن و أبناءها الفقراء المحتزمين بالجوع و الفاقة ليأتي إليها المرتزقة القادمين من الجحور على الأشلاء و الدم و نزيف الوطن باسم التحرير لمجرد أن الغازي المحتل القادم من الصحراء المتورمة بالنفط يستطيع أن يدفع لهم مالا، حتى و إن أحتقرهم بعدها و رمى بهم دون أسف كحذاء قديم متسخ أكله الوحل و أعتاشت عليه القذارة .














Discussion about this post