بقلم / نبيل بن جبل
العنصرية والطائفية ليست من الإسلام في شيء مهما كانت الأسباب و المبررات والدوافع التي تدفع بصاحبها لمعاداة هذا المكون الإسلامي أو ذاك ، ويبقى طرف المشكلة في الصراع الدائر بين أوساط أبناء الأمة من جهة المسلمين أنفسهم ؛ فهم يرمون بعضهم البعض بالتكفير ، هذا سني وذاك شيعي حتى لكأن كلمة سني أو شيعي لدى البعض من هذه المكونات ، لاتساوي في قواميس ومعاجم ألفاظهم إلّا كلمة «كافر»، هذا ما ترسخ في عقول أغلب المسلمين؛ فظنوه ديناً ، لا يكمل معنى الإيمان إلا به ؛ بل قال قائلهم: وهذا الأغلبية السائدة عند الوهابية طبعا ( من لم يكفر الشيعة ؛ فهو كافر والجهاد عليهم واجب ديني وأخلاقي ) وكذلك عند بعض المكونات الشيعية أو التي تتقنّع بالشيعة وهم شيعة تشرف وتديرهم المخابرات البريطانية ، وبهذا فليسوا من الشيعة في شيئ ، و إنما يسعون لتشويه فكر الشيعة الحقيقيين و يخلطون الحابل بالنابل حتى تهتز الثقة لدى المسلمين بفكر آل البيت المحمدي العلوي الحسيني الأصيل ، و هؤلاء ( الشيعة المضللة و التابعة للموساد الماسوني ) يكفرون جميع أهل السنة دون تفريق وتمييز وما كان ذلك إلا استناداً إلى أحاديث منسوبة كذبا و زورا وبهتانا لرسول الله ( صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله ) ، فإن أردنا العزة والكرامة والتمكين في الأرض فلنعتصم بحبل الله جميعا ، نعادي أعداء الأمة العربية والإسلامية ككل ، وحكام الجور الفاسدين وعملاء اليهود والنصارى ، ونعمل بكتاب الله : تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ، معنا كتاب الله بين أيدينا والقيادة نحتاج فقط للالتزام ، للرجوع إلى هذه الأسس ، وننبذ ما ينافي قيم ومبادئ وأخلاق القرآن ، وأن يسود في واقعنا الإخاء ، وأن نترك لكل مكون حريته و معتقده وانتماءه مالم يضر بالثوابت الوطنية والعقائدية ، ونثق أن دليل الفلاح وأمارة الصدق و العمل في حلبة السباق : ” فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ” ، إنها ثمرة الإيمان الصادق ، أن تعمل الخيرات ، ليصدق إيمانك ، أما الخلاف في المعتقد ، فـ ” إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ” ، وبذلك فإن الكراهية ستتبدد من بين أوساطنا ، وأما بغير هذا إن بقي كل طرف ينعت الآخر ويكفره فإن الكراهية ستتولد وتتكاثر وتعاظم لدى الجميع ، ولن نصل إلى نتيجة ، ولن نستطيع بناء حضارة إسلامية تنافس الغرب وهذه الكرهية بلا شك أنها ليست في صالح الجميع لا سني ولا شيعي ، صحيح أن هناك من بعض المكونات السنية ( الوهابية و شقيقاتها ) وأيضا المكونات التي تسمّي نفسها شيعية (وهذه التابعة لبريطانيا و رموز الاستكبار ) و معتقداتهم قائمة على التشدد والتكفير للفئات الأخرى ، ولكن يجب التفريق والتمييز بين هذا وذاك ، بين الصادق والكاذب فليس هناك عداوة بين السنة بمذاهبها الأربعة و الشيعة ، و لو كان عداء و صراع فأول من بدأ هذا العداء و أوقد ناره هم الوهابية ، و لهذا علينا الاستفادة من الأحداث ، من الصراع ، من الدروس المؤلمة التي أوصلت الأمة العربية إلى الحضيض وأودت بها في مستنقع الذلة والخسة تحت أقدام من ضُربت عليهم الذلة والمسكنة من اليهود والنصارى والعاقبة للمتقين .














Discussion about this post