كتب الناشط الإعلامي/
ربيـد الراجعي
كشفت تقارير استخباراتية أن ولي العهد السعودي، وزير الحرب الأمير “محمد بن سلمان” يعتزم التماس التعاون في مجال الاستخبارات العسكرية الميدانية في اليمن، مع وزارتي الحرب بفرنسا وبريطانيا، على خلفية شكوك لدى مساعديه بشأن تعمد وزارة الحرب الأمريكية (البنتاجون) “ابتزاز” الرياض بما تملكه من معلومات حول طائرات القوات المسلحة اليمنية المسيرة وصواريخهم الباليستية.
جاء ذلك بعدما امتنع البنتاجون حتى هذا الأسبوع عن تزويد وزارة الحرب السعودية بما لديه من معلومات، وفقا لما نقله موقع “تاكتيكال ريبورت” عن مصادره.
وبينما برر البنتاجون ذلك بأنه لايزال بصدد تقييم هذه المعلومات، يشتبه ضباط الجيش السعودي من مساعدي “ابن سلمان”، بحسب المصادر، في أن وزير الحرب الأمريكي “مارك إسبر” وعدد من كبار مستشاريه العسكريين يتعمدون عدم تزويد وزارة الحرب السعودية بالكثير من التفاصيل حول طائرات القوات المسلحة اليمنية وأسلحتهم.
وتشير المصادر إلى أن “ابن سلمان” ورئيس أركان القوات المسلحة السعودية “فياض الرويلي” يتفهمان أن سياسة البنتاجون الخاصة في تقييم أسباب ونتائج عدد من الجوانب العسكرية في الصراع اليمني قد تحمل في بعض الأحيان نتائج تتناقض مع تقييمات وزارة الحرب السعودية.
ومع ذلك، فإن مساعدي ولي العهد السعودي، الذين يتابعون الحرب على اليمن والتعاون العسكري السعودي الأمريكي، يشتبهون عمومًا في أن هذه السياسة تنطوي على ابتزاز يستهدف دفع المملكة لإبرام اتفاقيات توظيف لمستشارين وخبراء من البنتاجون، بحيث يوصي هؤلاء الخبراء بدورهم وزارة الحرب السعودية بضرورة توقيع المزيد من صفقات الأسلحة مع الولايات المتحدة، لاسيما شراء المزيد من أنظمة الدفاع الجوي لمواجهة طائرات القوات المسلحة اليمنية وصواريخهم.
ولذا تفيد المصادر بأن “ابن سلمان” يستهدف من التعاون الاستخباراتي مع فرنسا وبريطانيا إبقاء وزارة الحرب السعودية على علم بقدرات الحوثيين العسكرية في اليمن دون الاعتماد الأحادي على الولايات المتحدة، وهو ما يفتح الباب على مصراعيه لشراء المملكة أنظمة دفاع جوي من شركات غير أمريكية.
وكانت الحكومة اليونانية قد أعلنت، في 4 فبراير/شباط الجاري، اعتزامها إرسال صواريخ من طراز “باتريوت” إلى السعودية في إطار برنامج مشترك يضم “بريطانيا وفرنسا” إلى جانب الولايات المتحدة؛ بهدف حماية البنى التحتية للطاقة في المملكة.
وتبنت القوات المسلحة اليمنية هجمات استهدفت منشآت شركة النفط السعودية العملاقة “أرامكو”، في منتصف سبتمبر/أيلول 2019، رغم أن واشنطن رجحت أن تكون الهجمات تم تنفيذها بواسطة إيران نفسها.
وأظهر استهداف منشآت “أرامكو” بـ10 طائرات مسيّرة مدى عجز الدفاعات الجوية السعودية عن حماية منشآت البلاد الحيوية، رغم صفقات الأسلحة الضخمة التي كبدت حزينة البلاد مليارات الدولارات.
بينما يغرد دونالد ترامب كالعادة إلى الصمت المخزي، بمطالب المملكة بدفع المال من أجل حماية المنشأت الحيوية والاقتصادية بالمملكة.














Discussion about this post