نداء للشعب اليمني و” انصار الله” :
المختار عدنان زعيتر
إن ما يحدث في اليمن العزيز يمثل حربًا بمستوى الجريمة على الصعد كافة: الإسلامية والعربية والوطنية والإنسانية ، فهو يمثل التحدي لكل المقدسات _ واهمها قداسة الإنسان _ التي إذا انتهك بعضها فإنها تمتد إلى انتهاك كل المقدسات الأخرى… لإنَّ حرمة الانسان المؤمن هي اعظم عند الله تعالى من حرمة الكعبة ، فكيف بحرمة قتل الاطفال والنساء والأرحام والأجنَّة في اليمن المبارك على ايدي قوات تحالف الطغيان والشيطان بقيادة الشيطان الأكبر الامريكي والوهَّابي …. في ظلّ الصمت العربي والإسلامي والعالمي عن كل جرائم العدوان السعودي الاماراتي الصهيوني الأميركي على ارض اليمن وشعبه … هذا العدوان سوف يؤدي إلى سقوط كل ما يحترمه الإنسان من مقدسات ، ونحن نعتبر أن اليمن في بُعده الروحي والديني والتاريخي والحضاري يمثل الأرض التي باركها رسول الله (ص) والأئمة من اهل البيت (ع) ولذلك فإن استمرار العدوان السعودي الأميركي الخليجي الصهيوني هو هتك حرمة وقتل وسفك دماء أبناء هذه الأرض اليمنية الطاهرة ولا سيما أن الجهة التي تقوم بهذه الجريمة الوحشية هي العدوانية الوهَّابية الأمريكية التي تفكر وتعمل كي تسقط كل صوت يتحدث بالممانعة وبالاعتراض وبرفع الصوت عالياً لخروج المحتل من العراق والبحرين وسوريا وفلسطين واليمن ولبنان وكل ارض برز فيها الإيمان كله الى الكفر والاستكبار كله .
إن السعودية تعيش هذه الأيام المأزق السياسي والأمني في استمرار عدوانها على اليمن العزيز الذي بات يستهدفها في كل عمقها وامنها الاستراتيجي من خلال قدرة الوصول الى أي نقطةٍ يريدها ابطال انصار الله وصواريخهم ومسيراتهم التي تدك عروش المهلكة الحاكمة التي لا ترى سوى بالامن الأمريكي الصهيوني وعملت جهدها لتسيير قطار التطبيع ، والتزاما بالصبر والاحتساب والتخطيط الذي تمثله القيادة الحكيمة الرشيدة للسيد عبد الملك الحوثي ومن معه من الذين صدقوا وعد الله :” { أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِير* الَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَن يَقُولُواْ رَبُّنَا اللَّه { والذين آمنوا بنصر الله : ” } وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ* الَّذِينَ إِنْ مَّكَّنَّاهُمْ في الأرض أَقَامُواْ الصّلاةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ وَأَمَرُواْ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأمور” {…
إننا ندعو ابطال اليمن العزيز من ” انصار الله ” إلى أن يكونوا صوتاً واحداً، لأن المجاهدين إذا سقطوا ، سقطت كل آمال مواجهة فراعنة هذا العصر ولأن الرموز القيادية من أمثال السيد عبد الملك الحوثي ومن معه من الكوادر الرسالية التي تواجه المحتل والعدوان والاستكبار والغطرسة الامريكية والوهابية ومن معهما من الطغاة من خلال إيمانها بالحرية إذا سقطت هذه الرموز _ لا سمح الله _ ، فلن تبقى حرمة لأي يمني ولأي بلد آخر ، ولأي عربي وإسلامي ومقاوم في هذا العالم .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
المختار عدنان زعيتر















Discussion about this post