كتب/ أمجد عبدالعالم الأسودي
كان هناك طفلٌ صغيرٌ بريئ، نشأ في أسرة لا تتصف إلا بالفقر ..
بدأ يكبر ويترعرع ولا يعلم ما تخبئ له الأيام، فبدأ دراسته مع القليل من العمل كي يلبي أحتياجاته، لكنه بدأ ينشغل بالعمل أكثر فأكثر حتى أنساه العمل دراسته ومن ثم فكر في التخلي عنها، فتركها من أجل العمل ..
لم يكن وقتها قد تجاوز عمره الحادية عشرة سنة.. وبدأ يتحمل مشاق ومعاناة أكبر من سنه أي( لايتحملها إلا الكبار)، حيث بدأ بالعمل في “السوق” فأختلط بفئات أجتماعية سيئة يمارسون عادات وألفاظ قبيحة، كان ينزعج من تصرفاتهم وأفعالهم كثيراً، ولكن مع مرور الأيام بدأ يتعود هذا الطفل حتى أنه رأى نفسه بدأ ينسحب إليهم فيتلفظ بألفاظهم ويتصرف كتصرفاتهم لأنه في بيئتهم الذي بدأ يتعود عليها، ويتربى ويترعرع فيها، فهي تعتبر بمثابة مدرسةٍ له، لكن هذه المدرسة كانت تختلف كثيراً عن المدارس الأخرى فهي تعلمه العادات العدوانية السيئة، لا الأخلاقية والمسلمة ..
بالتالي يرى نفسه كما لو أنه شخص كبير، يتعامل بعنفوانية مع الغير، و يرى بأنه لا أحد يستطيع إيقافه .. يستيقظ في الصباح الباكر للذهاب إلى العمل، ويعود في ساعاتٍ متأخرة من الليل، يظل صامتاً كما لو أن هموم الدنيا فوق رأسه..
وعلى هذا الحال يمر يوم الطفل دون أن يعلم أحد بحجم المشقة التي يعانيها أو ماذا يحدث له أثناء عمله..
يحمل همومه معه دون أن يشاركها مع أحد،.. و لا يجد متسعٌ من الراحة ..
يضحك فيظن الناس بأنه سعيد، لكن وراء ضحكته تلك الكثير من الألم والمأساة..
وهكذا حُرِمَ الطفل من الاستمتاع بطفولته فسلب حق من حقوقه..
فيا ترى!؟ هل سيرى هذا الطفلُ راحة؟ أم أنه سيظل هكذا إلى أن يترك هذه الدنيا..
و يا ترى!؟ كيف سيكون مصيرهُ وماذا ستكتب له الأيام من مشاق!.
هذا هو حال أبناء الأسر الفقيرة في اليمن التي لا يجد عائلها عملاً، فتضطر لدفع أطفالها لسوق العمل من أجل توفير لقمة العيش الكريمة..
#اليوم_العالمي_لمكافحة_عمل_الأطفال
















Discussion about this post