✍🏻#عبدالرحمن الشبعاني
يقول الله تعالى : (مَـن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا) صدق الله العظيم
قال أحد الشعراء : وعينُ الرِّضى عن كلِّ عيبٍ كليلةٌ** ولكنّ عينَ السُّخطِ تبدي المساوِءَا
المجتمع الدولي لامَـن شاف ولا مَـن دري…
المجتمع الدولي يغض الطرف تماما بل ويتعامى عن كل جرائم العدوان في اليمن، رغم بشاعتها وتنوعها وتزاحمها على أوراق الحصر والحاصرين، ورغم ظهورها وبيانها للقاصي والداني…
وفي نفس الوقت يصم أذنيه تماما أمام كل الندائات والمناشدات، وأمام بكاء الثكالى وأنين الجرحى والمكلومين، والذين تهدمت بيوتهم على رؤوسهم…
وندائات ومناشدات متعددة الأصوات ومختلفة المسارات، شعبية وسياسية وثورية.
وكأن لسان حاله يقول : لا أرى ولا أسمع.
ولنا هنا مَثَل شعبي يقول : (قل له قلدك الله فيني، قال مدّ الشملة مدّ).
وهذا ما فعلته الأمم المتحدة مؤخراً عبر الصليب الأحمر في مديرية الدريهمي، فضلا عن كل سابقاتها من التعسفات والوقاحة وقلة الحياء وانعدام الأدب مع الإنسان في اليمن…
اليوم سنة كاملة منذ اتفاق السويد، وبدلاً من فك الحصار عن أبناء مديرية الدريهمي في محافظة الحديدة، وتنفيذ ولو جزء بسيط بنسبة 1% من اتفاق السويد، أقلها فيما يتعلق بالجانب الإنساني، تأتي ما يسمى بالأمم المتحدة وعبر إحدى منظوماتها السوداء المشبوهة (الصليب الأحمر) وبكل وقاحة وتجرد كامل من الإنسانية يطلبون من أبناء مديرية الدريهمي مغادرة منازلهم.
بالله عليكم أي أخلاق هذه، وأي تصرف هذا، وأي مسؤولية هذه التي يتغنّى بها المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان ؟
بينما تقوم قيامتهم، وتثور ثائرتهم عندما تقوم قوات اليمن البالستية أو المسيرة بالرد وحق الدفاع المشروع باستهداف أي ثكنة أو منشأة عسكرية لقوى العدوان.. فيدينون ويستنكرون ويضجون، وترتفع أصوات نباح الكلاب المسعورة بأموال النفط الخليجي.
ومطار صنعاء الدولي مغلق فقط في وجوه أصحاب الحق فيه أبناء اليمن، وبالذات المتضررين من المرضى في الداخل والعالقين في الخارج، وأمام المحتاجين حاجة إنسانية فضلا عن غيرها للسفر من وإلى اليمن.. بينما نجده فقط مفتوح ومسموح للمبعوث الأممي السكّير اللعين، وللرحلات الأممية المشبوهة يوميا، في الوقت الذي يدّعون فيه بعدم صلاحيته وتأهليه للرحلات الجوية المدنية…!!
أي عالمٍ هذا ؟!!
وأي أمم متحدة هذه ؟!!
وأي مجتمع دولي هذا ؟!!
وأي منظمات حقوقية هذه ؟!!
وأي نوع من البشر هؤلاء ؟!!
وأي حوارات أو مفاوضات سياسية تنفع مع عالم ممسوخ مثل هؤلاء ؟!!
وأي عاقل يقبل بالركون عليهم بعد كل ما يحدث في اليمن طوال خمس سنوات منذ بدء أكبر حرب وعدوان في تاريخ الأرض ؟!!
لَعَمري فإن قادة العدوان وكل المتواطئين مع هذا العدوان الكوني، جديرون بتأديبهم باللغة التي لايفهمون غيرها…
ولعمري فإن الشعب اليمني وقيادته السياسية والثورية وجيشه ولجانه الشعبية قادرون بقدرة الله على تأديبهم… بل ونسفهم من الوجود نسفاُ…
والله المستعان.. وحسبنا الله ونعم الوكيل.. عليه توكلنا وهو نعم المولى ونعم النصير. .
وهيهات منّا الذلّة.













Discussion about this post