كتبت / *دينا الرميمة*
موجعة هي التضحيات التي تُقابل بالنكران،،
ومراً كالعلقم هو طعم الخيانة حين تأتيك من أقرب الناس لك، وبالذات إن كانوا جزءاً منك، كخيانة الأبناء لأوطانهم ..
ولكُم أن تتخيلوا مأساة وطن تلقى مثل هذه الطنعات دفعة واحدة، من أبناء تنكروا له وأدموه بسكين الخيانة والغدر،،
وطنٌ فُجع بأبناء احتضنهم بكل حب من الوهلة الأولى التي قدموا فيها الى الحياة.. وبسخاء من رحيق رعايته سقاهم،، وبحنان وعطف ضمهم بين جوانحه،،
وتحت عينه رويداً رويدا بكبروا ويكبر هو معهم، منتظراً تلك اللحظة التي يشتد فيها عودهم وتقوى سواعدهم لينهظوا فيه ويعمروا بنيانه ليصبح وطناً له اسم في سماء الخلود، ويسجلوا اسمه في أنصع صفحات التأريخ..
ويكونوا هم الحصن المنيع في وجه كل من يعاديه أو يحاول المساس منه أو يخدش في كرامته ..
لكنه يُفاجأ بالبعض منهم بنكران الجميل ويالها من خيبة غير متوقعة ،،
هذه هي مأساة اليمن وفجيعتها ببعض ابنائها الذين تمخضتهم أمان لها وصُناع للسلام في ترابها وربوعها وشجون لحريتها !!!
ولكنهم تحولوا لعاصفة هوجاء تبعثر في ذراتها وتدمر اركانها،،
ولمعاول هدم في أيدي العدوان تهدم بهم عمرانها و بهم تطعن تأريخها ومجدها وتمزق بهم نسيج حضاراتها العريق ..
نعم هؤلاء هم المرتزقة اليمنيين الذين باعوا أنفسهم بثمن رخيص في سوق الإرتزاق والذل ليحاربوا أبناء اليمن ويقدموا دماء إخوانهم قرابين، ولاءاً لدول تبغضهم وتحقد عليهم وعلى بلدهم ليعيثوا الفساد في أرضهم وعرضهم ،،
أي عار ذاك الذي الحقوا به انفسهم وأي وصف مُشين ذاك الذي نستطيع أن نصفهم به، غير أنه حتى العار نفسه يستقبح إجرامهم وفعلهم ودنائتهم ؟؟..
وبأي عبارة نستطيع أن نعزي فيها أهلهم، وهم يرون جثثهم تفوح منها عفونة الخيانة وذلّ الإرتزاق، وتعاف اكلها حتى حيوانات البراري والجبال ؟؟..
كم هو مخزي ذاك الموقف الذي وضعوا انفسهم فيه وهم يساقون كالنعاج للقتال تحت أمر السعودي والامارتي وحتى السوداني الذي هو مرتزق مثلهم مع فارق انه اعلى سعرا في أثمان الارتزاق ،،
وكم هو مُهين ذاك الكم الهائل من الانصياع لتنفيذ الأوامر بدقة خوفاً من ان تصيبهم لعنة غضب تودي بهم إلى القتل في حال ارتكاب أي خطأ ،،
كم هو منظر فضيع وبشع وهم يركعون أذلاء تحت أقدام المعتدين على بلدهم، يستجدونهم بأنهم خدم لهم وأنهم معهم شركاء في قتل اليمنيين، وفي كل جرائمهم،،
وكم يبدون أكثر ذلّاً وحقارة حين تسوقهم أقدارهم أسرى، تحت أيدي المجاهدين الأبطال الذين لا يجدون سبيلاً غير الرأفة والرحمة بهم، واحتضان عارهم وسوء فعلهم بجميل أخلاق وحسن تعامل اليمني الحر الذي سطّر لليمن نصراً عظيماً..
وبكل اعتزاز يقف هؤلاء الأبطال يوجهون عبر هؤلاء المرتزقة رسالة لبقية المرتزقة الذين مازالوا غارقين في وحل الإرتزاق أن:
كُفّوا عن[two_fifth_last][/two_fifth_last] اليمن عاركم…
فأمامكم وطن أنتم تخونوه. !!














Discussion about this post