أنا سوري سأبقى أبدا فالتاريخ يعرفني، والأوابد تشهد بي، والحضارات معلمي وعالمي، فأنا الحضارات كلها، بصماتي في كل زمان ومكان كما كانت رحلاتي ..
قراءات وطنية تقول : تذكروا كلامي والتفاؤل والامل عنواني ..!!، إنها الحقيقة التي لا يمكن نكرانها، فعندما يصل الغراب إلى قمة الجبل، يغادرها الصقر ليس ضعفاً منه بل لقناعته أنها لم تعد قمة..!! .
في الماضي هاجر من الوطن مواطن أراد الهروب من أعداء الوطن الذين أرادوا تدميرهُ، واليوم بات الكثير من المواطنين يرغبون بهجرة الوطن هرباً من أبناء الوطن الذين يرغبون بتدميرهِ، فما أقذر أعداء الوطن حينما يكونون من أبنائهِ .
نحن اليوم بحاجة ماسة لإطلاق مقاومة شعبية بعيدا عن أي حديث آخر، فالمثقف هو من حمل السلاح ودافع عن سورية، هو ذلك الجندي والضابط وصف الضابط والمقاوم، الذي دافع واستشهد ولازال يحمل السلاح ويدافع عن سورية، نحن اليوم بحاجة إلى تكوين رأي شعبي موحد من خلال حوار وطني سوري سوري يطالب بخروج الأمريكي المحتل واللص وكل الخونة المتعاونين معه، وفي حال عدم خروجهم ..!! يجب إراقة دم كل محتل وكل عميل وخائن، فلاحل وسط ولا حديث عن المحتل إلا المقاومة .
تذكر أيها السوري أن سورية ستبقى ام الدنيا وقلبها النابض في العلم والأدب والفن والاقتصاد والتاريخ والجمال، وهذه الأسباب دفعت كلاب أمريكا والصهاينة والعربان والخدم والعبيد في العالم لتدمير بلدنا، لكنني أرى سورية شامة للدنيا، أنا متفائل بعودتها جميلة فاتنة قوية قريبا، فالشعب السوري عبقري ووفي … فهو سوري عربي .. عربي، فاسمع ما يقال عنه !!!، وإذا لم تكن سوري فاسمع ما يقال عنا نحن السوريين :
– قال الملك عبد العزيز: سوريا لا تحتاج إلى رجال فرجالها أهل ثبات .
– قال فيديل : الفرنسيون حمقى .. لأنهم احتلوا دولة شعبها لا يمل ولا يضعف .
– قال صدام حسين : في كل نقطة دم سورية يولد مجاهد .
– قال كيسنجر: لا يوجد .. ولم .. ولن يوجد .. أشجع وأجد وأعند من رجال سوريا .
– قال هتلر : أعطني جنديًّا سوريًّا وسلاحاً ألمانيًّا وسوف أجعل أوروبا تزحف على أناملها .
– قال الحجاج يوماً عن أهل الشام : لايغرنك صبرهم ولا تستضعف قوتهم فهم إن قاموا لنصرة رجل ما تركوه إلا والتاج على رأسه، وإن قاموا على رجل ما تركوه إلا وقد قطعوا رأسه .
فانتصروا بهم فهم من خير أجناد الارض، واتقوا فيهم ثلاثاً :
١- نساءهم فلا تقربوهم بسوء وإلا أكلوكم كما تأكل الأسود فرائسها .
٢- أرضهم وإلا حاربتكم صخور جبالهم .
٣- دينهم وإلا أحرقوا عليكم دنياكم .
– وقال المستشرق والفيلسوف الفرنسي رينان :
لكل إنسان وطنان : وطنه الذي ينتمي إليه، وسوريا .
هذا هو الشعب السوري .. وهذا الكلام لكل سوري حتى لاييأس بما حدث ويحدث لبلده ووطنه .
هكذا الكاتب والشاعر والتاريخ يطوي شض كلمة ليقول قصيدة .. يرحل الشاعر إلى رموزه .. يغادر الأوراق إلى فضاء المعنى .. ليس الشاعر من طينة الأجساد .. هو مخلوق من حروف وخيال .. من ارتعاشة الصورة .. من لغة لا جذر لها في التراب .. هو الشاعر .. قصائد جاءت إلى الأرض سهوا .. وتعود على حين غرة إلى معانيها .. أيها الشاعر .. كم فيك نبل في مواقيت الرحيل .. كأنك قلت لهذا الجمع وهذا القوم :
قد عيل صبري .. هذا بلاغ رحيلي .. قبل رحيل وطن .. في رحلة عودة الحياة للوطن، فانتظروني، فأنا مازلت في رحلت الصمت للغد القادم ..!! .
د. سليم الخراط
















Discussion about this post