** إلى صديقتي : و حكاية تضليل **
يحشدون كمّا هائلا من الحقد و التّهم العارية عن الصّحة ، و يوجهونها للمراكز الصيفية التي أدركت اليوم أكثر من ذي قبل أنها تُحارب لأن توجّهها حرّ؛ إذ أن نقادها و محاربيها مرتزقة خونة عبيد للتحالف العدواني الشيطاني ،
تابعت بداية حلقة من برنامج ليس لأني أتابع قناة ( بلقيس ) العملائية لكن شدّني أن تكون مقدمة البرنامج صديقة تعرفت عليها في تمهيدي الماجستير في 2006 ، ذلك العام الذي شعرت فيه بالانتصار على مديرة المدرسة التي ظلمتني بما هيّأ نفسيتي لأن تكون أبية للضيم ، و هذا يعني أن تعشق العدل ،
نعم جمعتني بــ ( آسيا رفعان ) صداقة جميلة و ذكريات عام، كنا نتحلق على أساتذتنا ننهل من علمهم أدبا و نقدا ، و كنا نجعل من الجامعة متنفسنا الذي نهرب إليه من همّ التدريس و ضغط مدراء مدارسنا و ربما( هنا ) أتكلم عن نفسي أمّا تلك الصديقة فقد كانت تدرّس في المدرسة التركية التي كانت (على حسب قولها ) تكرم المعلم و تمنحه ميزات و تشجعه معنويا غير تعامل بعض مدراء المدارس الخاصة التي تثقل كاهل كوادرها خاصة قليلي الخبرة أو حديثي العهد بالتدريس ، و كذلك ما يواجه المعلم من تعنت في بعض المدارس الحكومية ،،
ليس هذا موضوعي ، و لكني عائدة لآسيا التي وجدتها تنفث سما عجيبا ما جعلني مصدومة منها فهل هذا نتاج ثقافة أصيلة حين تحقد على أنصار اللّه لتختزل قضية اليمن كل اليمن فتحشد في حلقاتها حروفها و كلماتها و توجهها أسئلة لضيفها في حلقة تحت عنوان : ” خطر المراكز الصيفية ” ، آسيا التي لا تدرك و لم تسمع و لم تعِ و لم تطلع على مناهج تلك المراكز و لم تحضر درسا فهي في تركيا الإخوانية و التي تبنتها منذ عهدها بالتدريس ، و في ذات الفترة تمّ الإعلان عن طلب مدرسي لغة عربية ليدرّسوا في تركيا ، و لم أدرك أن تركيا تجند لغويين للعمل لديها إلّا حين أخبرت آسيا بأني ذهبت لتقديم ( سيرتي الذاتية ) لعلّي ألتحق بمن سيقبلون كما أخبرتها أن والدي قال لي :
” يا بنتي لا تتعبي نفسش ، و لا يمكن تكوني ممن عيسير لأن أغراضهم ليست تربوية تعليمية ؛ فتركيا سياستها إخوانية و تشتي تجند لها من هانا و هاناك .. لكن جربي حظش و لأجل لا تقلي إني منعتش ” .
المهم سجلت و حكيت ذلك لتلك الصديقة الغائبة و التي أصبحت تعمل في ماكينة تعبئة مذهبية ضد أبناء شعبها فقد استُقطِبت من الأتراك أو بالأصح من الإخوان منذ أحداث 11/ فبراير /2011 ، و اليوم تعيش في تركيا و تقدم برنامجا في قناة واحدة من قنوات المرتزقة ،
فيا صديقتي : وقد أخبرتك ( آنذاك ) أني سجلت و لم أكن ممن اختيروا ؛ فقلت لي : إن أخاك قد سجل أيضا ( و كان موظفا معك في المدرسة التركية ) ، و قد قُبل ، و أخبرتك أن أبي قال لي : إني لن أقبل فعلقتِ على كلامي بأن امتحان قبول أخيك لفت انتباهكم أنه في الأسئلة التي سُئِلوها ما كان سؤال واحد في النحو أو الأدب أو اللغة بل كانت كلها أسئلة سياسية كــ :
ماذا تعرف عن الشيعة و… و…الخ ؟!
و دارت الأيام لأجد كلام والدي حقيقة و واقعا ؛ فقد كانت تركيا تستعد لتدريب كوادر من كل الجنسيات على الأخونة ، و الدعوشة التي لم تسمّ بعد بهذه التسمية ، و كان ذلك في العام 2007 ،
آسيا : كما أحنّ إليك كأخت و صديقة و لأيام تمهيدي الماجستير لكني لازلت مصدومة من تبعيتك العمياء لمن يلقنك حقده الأسود لتشهدي زورا على المراكز الصيفية التي لم تدخلي صفا واحدا من صفوفها حتّى تقدمي عنها و تصفيها بالخطرة في برنامجك مايدل على أنك لا تستقين الحقيقة من منبعها؛ فتقديمك مشوّه لأن معلوماتك غير واقعية .. لأنك لاترين بعينيكِ أنتِ؛ بل رؤيتك للحقيقة تتبع من يدير قناة ( بلقيس ) و من يديرها خونة باعوا اليمن و ارتموا في حضن تحالف عدواني على وطنهم لأجل الدولار و الدرهم ،
صديقتي الحبيبة : لقد خلدت شيرين أبو عاقلة في صفحة التاريخ الإعلامي نقية طاهرة ، و تركت إشراقة روحها و حرفها بصمة شجاعة في كتاب الإعلام العربي لتصبح أيقونة عالمية في عالم الصحافة و الإعلام .. لكن ليس بكذبها فهي لم تهتم إلّا بصدق الخبر، و لم تأبه إلّا لقضيتها فلسطين ، و لم تنخدع بزيف قناة الجزيرة التابعة للموساد الصهيوني الذي تتبعه سياسة قناتك ( بلقيس ) ، لكن الفرق بينك و بين شيرين شاسع جدا ؛ فشيرين لم تبحث عن مال أو شهرة في قناة الجزيرة بل كانت تخدم وطنها في وسط عدوّها و عدوّ وطنها .. كانت ترميه بالحقيقة من موقعها من بين يديه و من خلفه حتّى ضاق بها و بوطنيتها فتآمر عليها فقتلها ، فسمت و فاضت روحها حرّة أبيّة ..
شيرين عملت بمهنية عالية و حس صحفي ألمعي ذكي يبحث عن الحقيقة حتّى بين سطور الموت حيث كانت تزاحم رصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي لتنقذ الحقيقة و تنتزعها من بين أغلال المحتل بينما تشهدين على أبناء وطنك الأحرار من وراء ألف حجاب ، و تغطّين في عسل النفاق الأسود تمجيدا لمن يدفع لك حق لقمة العيش ،
آسيا الحبيبة : ما عرفت بعد أن العزة و الكرامة أغلى من لقمة عيش منغصة بالتضليل و الزيف ،
صديقتي : الكلمة مسؤولة يوم القيامة و ستخبر عنك بأنك قدمتها مزيفة ؛ فإلى القيامة موعد قد يطول أو يقصر و حينها لن تجيد قناتك الإجابة عن سؤال اللّه لك : هل تتبعت الحقيقة أو قلت ما يملى عليكِ ؟!
و لا تظني ( حينها ) أن توكل كرمان أو الجنرال العجوز سيجيب عنكِ لأن ذاك هو اليوم الآخر الذي لن يقبل الكلام و الإجابة إلّا منك ، وسلام .
صديقتك الحوثية :
أشواق مهدي دومان
















Discussion about this post