البشرة السمراء ومخالب الذئاب
طارق يعقوب عابدالاهدل
المراوغه
تعتبر تهامة هي موطن الحب والسلام وذالك لطيبة أهلها ونقاوة طينتها ولذة منتجاتها من الزراعة واللحوم
منذ القدم وحتى يومنا هذا تعتبر تهامة هي المرتع والمستمر والأمان والضمان لأغلب مكونات المجتمع اليمني لأنها تستقبل الزائرين والمقيمين فيها بكل ترحاب وبحسن نية ليس لها مثيل
يعتبر أصحاب المناطق الجبلية وخاصة منهم من شمال وشرق خارطة الجمهورية اليمنية هم أكثر زوارها ومن أمتلك فيها العقارات والمزارع والأملاك بل والبعض دخل في علاقات إجتماعية عميقة وتكون خليط من الأسر السمراء والحمراء
لقد عرفت أسر تهامة أغلبها بالفقر والحاجة وقلة الدخل فكان نتاج ذالك أن باعوا أراضيهم ومزارعهم وتحولو بقدرة قادر إلى غرباء وشقاه في مناطقهم والأسباب كثيرة وكل ذالك وهم يحمدون الله تعالى على ماقدره عليهم وقلوبهم ضاحكة لم تغيرها الأحوال ولا الظروف نظرا لإمتلاكهم صفات القلوب الرقيقة والأفئدة اللينة
لكن وآااه من لكن. ..
لم يشفع كل ذالك الحب والخير لأغلبهم ولو لمرة واحدة أمام من فتحوا لهم أبواب قلوبهم قبل بيوتهم ففسرو ذالك الكرم والطيبة تفسيرا خاطئا وظنو انه جبن وذل وعدم قدرة على مواجهة كبريائهم وغرورهم وأطماعهم
فصوبوا سهام النكرانية لتلك القلوب الرقيقة وجرحوها وأوغلو في الجراح تارة بالإهانات وتارة بالضرب والشتيمه وتارة بسفك دمائهم دونما أي إعتبار لما قدمه التهامي لذالك المتكبر والمغرور فطمسو معالم الوفاء ونبل الأخلاق . فحب التسلط والكبر والحماقة جعلت مخالب تلك الذئاب الحمراء تنهش جلود أصحاب البشرة السوداء.















Discussion about this post