صدى الاحتفالات بالمولد النبوي الشريف
خلود الشرفي
يقول الله سبحانه وتعالى في محكم الذكر المبين ” وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ”
صدق الله العظيم .
من سورة الحج- آية (32)
وبعد ذلك الاحتفال الأسطوري المهيب للشعب اليمني العظيم بذكرى مولد نبي الرحمة وخير البشر صلوات الله عليه وعلى آله ، مازالت الأيام تمر والاحتفالات البهيجة تملأ الآفاق ، والأفراح مستمرة طيلة الشهر الكريم، بل أنها تكاد أن تكون طول أيام السنة الميلادية المباركة ..
فارتباط اليمنيين برسول الله ارتباط وثيق ، وعشق لاينتهي بين الحبيبين محمد والأنصار ، فهناك تعزف قيثارة الزمن الحان الصمود ، ومن بين ربوع اليمن السعيد تعلو الهتافات الروحانية ، لتعانق السماء ، ويصل صداها الى كل ناحية في الارض والسماء ..
وهناك يطل الملائكة الكرام على موكب النور الإلهي الذي صنعه المحمديون، في رحاب قائدهم المفدى السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي( حفظه الله ) ، فتراهم _ وهم الملائكة المعصومون المطهرون _ يهيمون في ملكوت التقديس والإجلال لرب كريم ، أيَّد رسله بالمعجزات ، مثلما أيَّد هذا الشعب اليمني الصامد بالرحمة المهداة ، والهدية المسداه ، والقائد العلم، والرباني الحكيم ..
فليس هناك أحد أحق من الشعب اليمني بهذا الرسول الخاتم صلى الله وعلى آله ، وليس هناك من أسرار حوت سر النبوة ، ومعاني الرسالة كما احتواها الشعب اليمني العظيم منذ الأزل..
فكان شعب الأنصار الذين اصطفاهم الله لنصرة نبي الهدى ، وحماية الرسالة الخاتمة ، هم أهل اليمن الذين قال عنهم رسول الله_ وهو من قال الله سبحانه وتعالى عنه ” وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى
إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ”
من سورة النجم- آية (3_ 4)
فهناك تتبلور المعاني ، وتتمحور المفردات في محور الإرتكاز ” الإيمان يمان ، والحكمة يمانية ”
عبارتين لا ثالث لهما؛ تلخصان مكانة اليمن واليمنيون في قلب الدين المحمدي الأصيل ، وفكر العترة الطاهرة الرضية المرضية ، فهم وحدهم من تهوى إليهم قلوب وأفئدة البمنيين بكل شغف ، وتعانق مبادئهم بكل لهفة ، وتشتاق إلى قربهم والدنو منهم كل لحظة ..
كيف لا ؟! واليمن كان ومازال أصل العروبة ومنبع الإيمان ، ومصنع المعجزات ، وقاهر المستحيلات.
وما الاحتفالات الكبرى التي شهدتها محافظات اليمن السعيد احتفاءً وإبتهاجاَ بمولد النور صلوات الله عليه و آله وسلم إلا تعبيراَ عن الفرحة العظيمة التي غمرت اليمنيين خاصة، والأمة الإسلامية عامة بهذه المناسبة الفريدة بامتياز ..
فكان لها صداها الكبير ، وأثرها البالغ على جميع المستويات في صناعة النصر وتحقيق النجاح ، والذي اعتاد عليه اليمنيون بعد كل احتفال لهم بالمولد النبوي الشريف على صاحبه وآله أفضل الصلاة وأتم السلام ..
#اتحاد_كاتبات_اليمن















Discussion about this post