*أسرار قدسية ….. والنصر القادم..*
*….. الجزء الثاني ( 2 من 2 )*
➖➖➖➖➖➖
*✍️ عبدالرحمن إسماعيل الحوثي*
*كاتب ومحلل سياسي*
*24/5/2021*
➖➖➖➖➖➖
*ذكرنا في الجزء الأول نزعة الإستكبار التي تملأ نفوس بني إسرائيل، وحقيقة الكيان الصهيوني ، ورغبة الصهاينة في أقامة دولة عبرية ، وتطرقنا أيضآ إلى الأسباب التي دفعت العدو الصهيوني لتفجير الوضع والمواجهة المباشرة مع المقاومة الفلسطينية الحرة والأبية وذكرنا بعضها في خمس نقاط مختصرة …*
*وقد تكلل صمود مقاومتنا الفلسطينية ، ودكها للكيان الصهيوني بآلاف الصواريخ بالنصر المبين الذي أذل الصهاينة ، وأعادهم إلى مربع معادلات التوازن ، ودراسة خطواته الإستكبارية بكل عناية ، نبارك لشعبنا الفلسطيني هذا النصر رغم الدماء الطاهرة لشهدائنا في فلسطين التي سفكها العدو الصهيوني ظلمآ وتكبرآ ولكنها تنبت الحرية والنصر والعزة ومئآلها جنة الرضوان التي وعدهم بها سبحانه وتعالى .*
*ولكن …. !!!!!!*
*نعم هُزِمَ الصهاينة في هذه المواجهة ، وشعروا بالذل والإنكسار ، وعرفوا القدرات الرائعة التي وصلت إليها المقاومة الفلسطينية ، وتأكدوا من تلاحم محور المقاومة – إيران ، اليمن، حزب الله وسوريا والعراق – شعوبآ وقيادات مع إخوانهم الفلسطينيين ، وأحسوا بالوعي الذي وصلت إليه شعوب العالم بعد أن خرجت المسيرات التضامنية مع الشعب الفلسطيني في عشرات الدول ، والكثير الكثير من التطورات التي تهدد وجود الكيان الصهيوني على أراضينا المحتله ، إلا أنه لا يمكن الاعتقاد بأن العدو سيقف عند هذه الأحداث ليعيد حساباته بما فيه مصلحة الفلسطينيين والأمة ككل بل يجب أن نعرف أن العدو الصهيوني يعتمد على المعايير الوجودية – إن صح التعبير – أذ يؤمن الصهاينة بأن وجودهم وكينونتهم تعتمد على إزالة الطرف الآخر ، بل نفسياتهم التي وضحها لنا القرآن الكريم تدل على قناعتهم بأفضليتهم وتملكهم على من هم دونهم بين الأمم ، هم يحلمون بدولة عظمى يهودية يكون من حولها عبيدآ لهم لذلك فالعدو سيبذل كل طاقاته خلال المرحلة القادمة في ثلاثة إتجاهات :*
*الأول : محاولة التقليل من حجم الهزيمة وأستعادة ثقة اليهود في إمكانية تحقيق هدفهم السامي المتمثل في إقامة الدولة العبرية القوية والمتطورة والقادرة على حماية مواطنيها وذلك عن طريق تكثيف ظلم وأضطهاد الشعب الفلسطيني بالاعتداءات والاعتقالات وغيرها من التجاوزات ، وكذلك عبر إظهار المواقف العميلة التي تصب في مصلحة العدو من قبل بعض العملاء أو عبر الخطوات التي تطمن الشعب اليهودي كالوساطات وإظهار الدعم من قبل بعض الأنظمة المحسوبة على الأمة ، وعبر النشاط الاعلامي المكثف الذي سيقلل من حجم الانتصار الفلسطيني ، وانتهاج أسلوب التوجيه النفسي الإيجابي لليهود والسلبي على الفلسطينيين والأمة المقاومة.*
*الثاني : التحركات الخارجية المكثفة من قبل اللوبي اليهودي وحكومة الكيان الصهيوني بغرض تحريك منظماتهم الماسونية ومجالسهم الحاكمة من الباطن لأمريكا وللعالم بوتيرة أكبر ، ولتذكير دول الهيمنة الدولية ( أمريكا وبريطانيا وفرنسا … الخ ) بالسبب الرئيسي لزرع هذا الكيان في جسد أمتنا ، هذا السبب الذي يصب في مصلحة هذه الدول المستكبرة وأهدافها الاستراتيجية إقتصادية وسياسية كانت أو دينية وعقائدية ، لذلك سنلاحظ المواقف الكثيرة والكبيرة التي ستصب في مصلحة الكيان الصهيوني مثل الدعم السياسي والدعم العسكري والتسليح والدعم المادي الأكبر والوساطات بل وستظهر المواقف المعادية لأمتنا على المستوى الحكومي والمجتمعي في تلك الدول ولا نستبعد العودة لتحريك الإرهاب الداعشي والقاعدة في بعض الدول العربية والأجنبية.*
*الثالث : تكثيف التحركات الدبلوماسية تكون محصورة فيما بين الكيان الصهيوني وبين الدول المطبعة رسميآ ( والتي ستعلن تطبيعها قريبآ ) وأصدار واعلان الوعود الاقتصادية والسياسية التي تصب في مصلحة الكيان وتهدف إلى إعادة الفزاعة الصهيونية إلى ما كانت عليه لدى عملائها ، وتهدف إلى تهدئة الشارع لدى الكيان الصهيوني ، وطمس الآثار السلبية التي سببتها هذه الهزيمة امام المقاومة الفلسطينية .*
*لذلك نحن نؤكد أن العدو الصهيوني وكل داعميه وأذياله سيحضرون لتحركات عسكرية قادمة وقريبة قد تكون مع المقاومة الفلسطينية أو مع أي طرف آخر بحيث يحسبون لها أن ينتصروا فيها حتميآ ، وقد ينتهجون تكثيف أسلوب الاغتيالات هنا او هناك …*
*وأولآ وأخيرا كل ذلك سيقود إلى المواجهة الكبرى بين الكيان الصهيوني والمقاومين الأحرار من أبناء الأمة والتي ستكون نتيجتها الحتمية هي هزيمة العدو الصهيوني – كما قال السيد القائد / عبدالملك بدرالدين الحوثي حفظه الله – بالإستناد إلى الوعد الإلهي ، وما على الأمة إلًا :*
*1- قطع الطريق على دول الإستكبار عن طريق السير قدمآ نحو توحيد محور المقاومة والتعامل مع قضايا دول محور المقاومة كقضايا جامعة وموحدة دون تجزئة أو فصل لتكون المواجهة واحدة سواء على الصعيد السياسي أو على بقية الأصعدة.*
*2 – تقديم الدعم الكامل والمستمر لإخواننا في فلسطين والعمل على نشر الوعي عن القضية الفلسطينية في شعوب العالم عبر التحركات المجتمعية بكل اشكالها .. كما فعلت الحملة الدولية لفك حصار مطار صنعاء في اليمن التي حركت كل فرقها الخارجية في العالم للتنسيق والمشاركة في معظم التظاهرات الشعبية التي خرجت للتنديد بجرائم الكيان الصهيوني ولدعم الشعب الفلسطيني تنفيذآ لتوجيهات / السيد القائد بدعم الشعب الفلسطيني ، واستجابة لموقف ولتحركات القيادة السياسية الرسمية في اليمن ، وعملت أيضآ على ترسيخ وربط مظلومية اليمنيين بالمظلومية الفلسطينية في وعي شعوب العالم.*
*3- مواجهة الماكينة الإعلامية للعدو وداعميه واذياله .*
*4 – على الأخوة في فلسطين إظهار موقف الوحدة وتوحد الصف الكامل دون أي أستثناءآت وذلك على المستوى الرسمي وحركات المقاومة ، وأيضآ رفع وتيرة التنسيق وتوحيد الخطوات والمواقف في الشارع الفلسطيني وخاصة غزة والضفة الغربية – مهما كانت الصعوبات -.*
*5 – قد يكون لإثارة قضية الجولان المحتل ولو سياسيآ وإعلاميآ خلال هذه المرحلة أثرة الإيجابي على قضايا الأمة .*
*نسأل الله التوفيق والسداد والنصر المؤزر للشعب الفلسطيني ولأمتنا بشكل عام .. كما نسأله سبحانه التجاوز عن زلاتنا وتقصيرنا ..إنه سميع الدعاء..*
*…. إنتهى…*















Discussion about this post