تبجح قوى العدوان واستعلاؤهم وبغيهم واستمرارهم في القصف الجوي والحصار الجائر على يمن الإيمان والحكمة ؛ ﻻ يعني أنه قد علا صرحهم وتمدد ظلالهم ، وأن الساحة مهيأة لهم وأنهم أهل الحق وقد انتصروا ؛
ولا يعني ان جنود الله وانصاره من أبطال الجيش واللجان الشعبية سيسكتون ويغضون الطرف عن جرائمهم وأنها ستستمر دون عقاب ورد حاسم ،
لا ابدا ليس في قاموسهم ذلك
إنما هم يتعاملون مع العدو بمقتضى السنن الإلهية بحكمة وبصيرة وبنظرة قرآنية يقيمون عليه الحجة ، وهاهم قد أقاموها بمبادرات سلام عدة أطلقها المجلس السياسي الأعلى وطُبق وقف إطلاق النار من طرف الجيش واللجان
لكن تعامل العدوان يدل على غباءهم وحماقتهم فهم لم يدركوا ان الله يمدهم في طغيانهم حتى يحل عليهم عذاب شديد هنا في الدنيا قبل الاخرة ” ثم يمدهم في طغيانهم يعمهون ”
ليأخذهم أخذ عزيز مقتدر ويقتلع عروش سلطانهم ويلقي بهم محقورين أذلاء تحت ضربات رجال الله وأنصاره أهل الحق ان شاء الله ..
وقد حكى التاريخ الكثير من الامثلة ليتعض الظالمون فكم من حكام ظلموا وقهروا وقتلوا و استباحوا حرمات الله واستعلوا في الأرض بغير حق ، وكان الظلم مركبهم الوخيم ، والبطش أسلوب حكمهم الذميم ، ثم كيف كانت نهايتهم الوخيمة ؛ وأبرزهم فرعون الذي ذكره الله في كتابه الكريم وخلد ذكره ليكون عبرة للطغاة المجرمين مدى الحياة وغيره الكثير من الطغاة والجبابرة لو كانوا يعقلون ويتعظون مما مضى في التاريخ ،
يمهل الله طغاة عصرنا حتى يرون المعجزات والانتصارات والثبات والتمكين لأهل الحق ، ويرون الفشل والإخفاق يتوالى عليهم ويذهب معهم في كل معركة ، ولم يحققوا نصرا على كل المستويات ، ومن ثم يأخذهم ويصب عليهم سوط عذابه فيمحق أصولهم ويبدد جموعهم ويسلط عليهم جنوده التي ﻻ نراها من ملائكته يقاتلون إلى جانب أوليائه وأنصاره وجنوده ويثبتونهم كما ثبتوهم في المراحل الماضية ، وتلك سنة الله في خلقه على مر العصور في كل زمان ومكان للأولين والآخرين ،
فما أغبى قوى الباطل والعدوان وأوليائهم ومرتزقتهم عبيد الريال يظنون أنه بعد ستة أعوام من الفشل والإخفاق سيحقوون مالم يحققونه فيما مضى ، وهم كبير وهستيريا وغباء ليس لها حدود …
في قادم الأيام ستزلزل قوة أهل الحق بطائراتهم المسيرة وصورايخهم الباليستية ساحات الغزاة المعتدين وقصورهم ، وتدك فيالقهم وأركانهم وحصونهم ، والباطل دائما يبطل ويندحر بقوة الله وبثبات رجاله وأنصاره ، والحق يسمو ويسود : ” وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا” …”بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون” ….
فهنيئا للصابرين المجاهدين الذين ﻻ يتعجلون النصر ، وﻻ ييأسون من روح الله “إنه ﻻ ييأس من روح الله إﻻ القوم الكافرون” …
أولئك الكرام الذين فهموا الدرس في حروف الآية :
” أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ ۗ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ” .
#نبيل_بن_جبل















Discussion about this post