كل الأنبياء والمرسلين والأولياء كانت نشأتهم منذ صغرهم وحتى تحملهم المسئولية وتربيتهم في أرقى المستويات الأخلاقية المجتمعية والفكرية وكانوا هم أكثر الناس أدبا وإحسانا للآخرين وحبا من قبلهم ، حتى أصبحوا قدوة للجميع وبهذا يهيأ الله القدوة للناس ومن لم تكن نشأته هكذا نشأة فلا يمكن أن يكون قدوة للآخرين حتى لو وصل إلى ان يكون إماما للحرم !!
بقلم د.يوسف الحاضري
كاتب وباحث في الشئون الدينية والسياسية
abo_raghad20112@hotmail.com
– لنقف قليلا أمام طفولة ثم الحياة الشبابية ثم الرجولة للنبي محمد وللإمام علي وللحسن والحسين وللسيد عبدالملك الحوثي سنجدهم جميعا كانت تربيتهم على أرقى مستوى (ألم بجدك يتيما فآوى) ، لذا هؤلاء يصلون إلى مرحلة القدوة الصالحة السوية السليمة للناس وبهذا نجدهم يتبوأون أماكن راقية كالنبوة والرسالة والولاية ويقودون الناس بالقرآن الكريم ولا يهتموا بأنفسهم ولا بمتاع الدنيا لذا لا نجدهم يتقولون على الله أقاويل لا يريدها الله وتعارض الفطرة والحق وسننه وتشاريعه القرآنية التي أنزلها وفرضها وكل دعوتهم الى الله وإلى صراطه المستقيم (وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم) ، وبالمقابل نجد اولئك الذين كانت بدايتهم منحرفة ضالة شاذة لا أخلاقية فأرتكبوا كل الجرائم الأخلاقية التي يندى لها الجبين فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكونوا قدوة حسنة للناس بعدها بمجرد التوبة والعودة الى الله وان كان هذا الرجوع قد يغفر لهم ذنوبهم عند الله يوم القيامة إن أحسنوا عملا ولكن رجوعهم لأنفسهم وليس ليصبحوا قيادات مجتمعية سوية ، ولعل أكبر الأمثلة لهؤلاء (معاوية ، يزيد ، ابن تيمية ، محمد عبدالوهاب ، السديس وغيرهم) ولكم ان تراجعوا نشأتهم وحياتهم كيف كانت ضلالا في ضلال ، لأن قيادة هؤلاء الدينية للمجتمع سيكون على غرائزه الشخصية الذاتية بعد ان يجد نفسه متمكنا والدنيا مفتوحه له حتى وان تاب لذا نجد الإضلال يعم أتباعهم وحسب اهواءهم هم ويشترون بآيات الله ثمنا قليلا وغيرها من الأنحرافات لأنهم يصبحون وجبات سائغة لليهود ووساوس اليهود والشيطان ، وهكذا يكون الضلال في المجتمعات.
لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون الإنسان بديلا عن القرآن ومنهجيته ، فالعنصر البشري ليس سوى موضح ومبين وموجه بتوضيح وتبيين وتوجيه القرآن الكريم ، حتى الأنبياء أنزل الله معهم الكتاب ليقوموا الناس بالقسط والعدل ومن لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الكافرون والفاسقون والظالمون كما جاءت في آيات متتالية في سورة المائدة ، لذا يبقى القرآن هو المقياس لمعرفة أهل الحق وأهل الباطل ولك ان تستمع الى خطيب وانظر كم يستدل بالآيات القرآنية وكم يستدل بأهواءه وبأقاويل أناس سبقونا تحت مسمى (شيخ الإسلام – الراوي – المحدث – الصحابي وغيرها ) من مسميات ما أنزل الله بها من سلطان بل ان هذا القرآن هو نزل هاديا ومرشدا ونورا لهم كما كان للنبي من قبلهم رغم انه نبي ( نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآَنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَـمِنَ الْغَافِلِينَ) فكيف يمكن أن نقدم أشخاضا على القرآن والذي جاء هذا التقديم امتدادا لما قام به اليهود منذ عهد موسى وما بعده عندما أستثمروا الدين والكتب السماوية لأغراض شخصية ( وَآَمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِـمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ) ، فمن لم يحكم بما انزل الله فلا خير فيه (والحكم هنا يعني العمل والتوجيه والتوضيح والتبيين والدعوة والعمل وغيرها) وبهذه المقاييس أدركنا يقينا أن منهجية المسيرة القرآنية في اليمن بقيادة السيد عبدالملك الحوثي هي المنهجية السليمة وجاءت النتائج العملية والملموسة للعالم أجمع على مصداقية ذلك وأن منهجية الوهابية والإخوانية وغيرها هي مناهج تدعي وصايتها للدين ولمسيرة النبي محمد وهي في الأصل من صنع اليهود لتدمير الإسلام وتحريف القرآن وإستضعاف الأمة ونهب ثرواتها وغيرها من أهداف وهذا ايضا ما أتضح لنا ويتضح لنا يوما بعد يوم .
من اشد انواع الظلم الذي حذرنا الله من ان نكون ظالمين كنفحة من نفحات رحمته جل وعلا لأن تنبيهنا بذلك ودعوته لنا لأن لا نكون كذلك لكي نكون سعداء في الدنيا وناجيين في الآخرة من ذلك العذاب الشديد ، وهذا ما ينتهجه السيد يوميا في شهر رمضان رحمة للعالمين ، وهذا الظلم هو ما يقوم به علماء السوء (الذين يدعون كذبا أنهم علماء دين) من إضلال للأمة وتدجينه وتحوليه إلى عنصر ضار بالأمة الإسلامية نافعا للاعداء الذين وضحهم الله لنا في القرآن (اليهود والمنافقين) ، لذا أعطوني عالما من هؤلاء فقيرا بل ميسورا ! فهم جميعا أثرى الاثرياء وهم شركاء الحكام في السلطة كما هو حال الشر المتمثل في الوهابية السعودية ، رغم انهم يمتهنون طرح المصابرة للفقراء وان ذلك خير وغيرها من اطروحات ، وأعطوني أيضا شخصا واحدا تخرج من مساجد الإخوان والوهابية او جامعاتهم ومعاهدهم قاتلوا وانتهجوا العداء لأناس غير المسلمين ،كاليهود مثلا ، بل ان كل حياتهم وقتالهم وعداءهم ضد الإسلام والمسلمين سواء بمظهرها الديني او الإرهابي او السياسي ، هؤلاء ظلمة بل أشد انواع الظلم خاصة انهم يضللون ملايين من الشباب المغرر بهم والنساء ايضا ولا يقف التضليل هنا بل يتوارث جيلا بعد جيل كما توارثوا منهجية إبن تيمية لأكثر من 1000سنة تقريبا ومازالت تبنى مدراس وجامعات تدعم هذا الضلال .
لا يعفى الإنسان الغبي الذي لا يفعل عقله ويحركه ويستوعب القرآن ويفقه الحق اين والباطل اين فيسقط في هذا الضلال وينتهج منهجيته ، لا يعفى ان يقول يوم القيامة (قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآَتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَـمُونَ ) فالكل سيكون له عذاب مضاعف سواء كان عفاش او بن سلمان وصعتر والزنداني والسديس والعريفي والذين أستولوا على ثروات الأرض ونهبوها وتمتعوا أو من أتبعهم من المغفلين البلهاء الأغبياء وتحركوا بعد محاضرة او كلمة سمعوها من هذا او ذلك ولا يمتلك شيئا فمات ، فهنا تظهر الحسرة النفسية للتابعين كعذاب مضاعف فوق العذاب الجسدي ويقولون بحسرة (يا ويلتاه ليتني لم أتخذ فلانا خليلا لقد أضلني عن الذكر بعد اذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا) سواء كان شيطانا إنسيا او جنيا .
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ ، يا ترى خل ستنفع ذلك المرتزق الذي تعفن جسده في سواحل اليمن او جبالها او وديانها وهو يقاتل تحت لواء علي محسن وطارق وكل الأنذال الذين تربوا عقودا تحت اشراف الماسوصهيونية العالمية وهؤلاء هم انفسهم يقاتلون تحت لواء بن سلمان وبن زايد الذين احتلوا جزر اليمن وسواحلها وموانئها وهؤلاء اساسا يهيأون الوضع للصهاينة والأمريكان اي ان المرتزق عندما ينظر يوم القيامة لنهايته الوخيمة المذلة المخزية لن يجد له الا ان يقول (يا رب أين الذي اضلني وخلاني مرتزق تافه حقير أقاتل لاجل اليهود لكي أدوس عليه بقدمي ) وهذا القول ناتج عن غيظ وندم شديد ، فهل سينفعه هذا الأمر سواء داس عليه ام لم يدس أم انهم جميعا سيجرفون جرفا الى جهنم ليداركوا فيها اولاهم مع اخراهم ، لذا جاءت هذه الآية لتقول لنا أن نسعى لندوس عليهم وعلى توجهاتهم في الدنيا والذي سينفعنا ذلك عندما نتحرك مع الحق لندوس على الباطل وأهل الباطل بدلا ماهم يصنعون منهم نعالا يرتدونه في مهامهم وتحركاتهم ، أليس هذا من اشد الظلم للنفس وللمجتمع !!!
مع القرآن تأتي ملازم الشهيد القائد حسين الحوثي ومحاضرات السيد القائد عبدالملك الحوثي كمنهجية قرآنية توضيحية تبيينية لمن اراد ان يهتدي ويعقل ويكون من الذين لديهم قلوب يفقهون بها ولهم اعين يبصرون بها ولهم آذان يسمعون بها اما من اراد ان يبقى كالأنعام بل اضل فهذا شأنه ولن تذهب أنفسنا عليهم حسرات .
#د_يوسف_الحاضري















Discussion about this post