حسن المياح ~ البصرة .
( تشيع أو شبح تشيع مزيف )
التشيع هو فهم رسالي واع لعقيدة التوحيد الإلهية . والإنسان الشيعي هو الإنسان المسلم الذي يتخذ من عقيدة التوحيد مثلآ أعلى مطلقآ , الذي يهدي عقله , ويهذب تفكيره , ويوضح له معالم الطريق لسلوكه , ويرسم له خط الصعود في تكامله .
وأن القوة الذاتية المحركة للإنسان في عمله ونشاطه هي غريزة حب الذات . والإنسان بطبيعة خلقه وتكوينه يحمل في داخله جدلآ من جراء الصراع الناشب بين مكونات داخله .والمكونات هذه هي غريزة حب الذات , والعقل المفكر , والإرادة التي تنفذ .
هذه المكونات الداخلية في الإنسان هي عناصر البناء الداخلي ( المضمون أو المحتوى الداخلي ) للإنسان . وهذه العناصر الثلاثة موجودة عند كل إنسان ; ولكن الإختلاف هو في درجة فاعلية كل عنصر , ومقدار تأثيره وسيطرته في داخل الإنسان . والعنصر الفاعل المؤثر هو الذي يوجه سلوك الإنسان في الخارج كعمل وفعل وسلوك , وهو الذي يضفي عليه صبغته صلاحآ أو فسادآ .
هذه نظرة عامة تشمل كل البشر على السواء .
والمسؤول الحاكم هو إنسان من البشر , له مثل أعلى مطلق في حياته , يقوم مسيرته ويهذب سلوكه .
والكتل الشيعية هي مجموعة من البشر , مثلهم الأعلى هو الله سبحانه وتعالى , والآصرة التي تجمعهم ويؤمنون بها هي عقيدة التوحيد , التي تنبثق منها شريعة كاملة شاملة , تفرز من محتواها ( من خلال الأحكام والمفاهيم والتشريعات المأخوذة والمستوحاة من القرآن ) النظام السياسي الإجتماعي الصالح كمنهج حياة للإنسان .
فالجامع الحقيقي للكتل الشيعية هو عقيدة التوحيد , وهي الممون الحقيقي والأساسي لعقل الإنسان بالأفكار والمفاهيم , والعقل المفكر ( المحتوى الفكري للإنسان ) بما يحمل من مفاهيم وأفكار عقيدة التوحيد , فإنه يهذب غريزة حب الذات ويقومها , ويوجه الإرادة للتنفيذ ويرشدها .
فالعقل المفكر هو العنصر الهام في المحتوى الداخلي للإنسان , وهو الذي يميز للإنسان ما يصلحه ويفيده وينفعه عما يضره ويفسده ويحرفه . والعقل المفكر هو ميزان وبوصلة السلوك الإنساني السوي .
وقلنا أن للإنسان في داخله جدلآ , وحقيقة هذا الجدل هو الصراع ما بين العقل المفكر ( المحتوى الفكري الذي يحصل عليه الإنسان ويؤمن به ) وبين غريزة حب الذات . فالإنسان بين شدين , شد غريزة حب الذات الذي يسوقه الى إستئثار منافع الذات وتحقيق ملذاتها وشهواتها ورغباتها , وبين شد العقل المفكر الذي يدعو الإنسان الى التوازن بين منافع الذات ولذاتها وبين مصالح الناس وحاجاتهم , عن طريق التربية والتهذيب لغريزة حب الذات .
وحقيقة غريزة حب الذات أنها لا تبصر إلا بإرشاد العقل المفكر لها .
وبناء على هذا , فإن التشيع معناه هو صلاح المحتوى الداخلي للإنسان الشيعي على أساس عقيدة التوحيد الإلهية .
فمتى ما صلح داخل الإنسان الشيعي الحاكم , أو الزعيم , أو القائد , على أساس عقيدة التوحيد , فهو شيعي ويمثل التشيع . والكتلة ( والكتل ) الشيعية هي مجموعة من هذا النموذج الصالح , الذي يغلب محتواه الفكري ( العقل المفكر ) ويجعله مربيآ ومهذبآ وهاديآ وموجهآ لغريزة حب ذاته لتبصر طريق التوحيد وتسير على خط إستقامته . وبذلك نضمن سلوكه العادل المستقيم , ونطمئن الى ما ينتجه من قرارات .
وعليه فإنه يكون شيعيآ وممثلآ للتشيع , ويحق أن يجتمع كقائد , أو زعيم , ممثلآ للشيعة والتشيع .
ويصلح أن نقول أن إجتماعآ بهكذا أفراد , هو تكتل شيعي , وأن إجتماعهم هو إجتماع كتل شيعية .
وإلا فهو شبح تشيع مزيف لا وجود له , وأنهم أشباح شيعة , ولم يكن أي واحد منهم شيعة أو ممثلآ للشيعة أو التشيع , لأنه لا عقل مفكر له على أساس عقيدة التوحيد .
فهم شبح , ووهم , وخيال , وزعم , وإدعاء , ولا يمتون بأي صلة , أو أي حال , لا الى الشيعة , ولا الى التشيع .
فهل هؤلاء الذين إجتمعوا ويجتمعون هم قادة , أو زعماء كتل شيعية كما يدعون ويزعمون ويدجلون ويوهمون , أو أنهم أفراد يمثلون ذواتهم المستفحلة عليها غريزة حب الذات …. ???
لو كانوا كتلآ شيعية حقآ , لإتفقوا وتوحدوا في إجتماعهم , وأصدروا قرارآ واحدآ واضحآ صريحآ , بإعتبار أنهم ينهلون من منبع فكري واحد . ولا يصدر من الواحد إلا الواحد كما الفلاسفة الموحدون .
ولكنهم لم يكونوا شيعة عقيدة وسلوكآ أصلآ , ولا ممثلين للشيعة ولا للتشيع كتلآ أو أفرادآ , ولذلك إختلفوا , وتفرقوا , وتبعثروا , وتمزقوا , وأصبحوا أشباح رجال , فتسلط عليهم وعلى الشعب الشعب العراقي من خلالهم المحتل الأميركي الصليبي وفرض عميله الظالم الفاسد عدنان الزرفي حاكمآ على العراق ( كرئيس مجلس وزراء ) إحتقارآ لهم كأشخاص , وإهانة لهم كمسؤولين ليس بقدر المسؤولية , ورغمآ على أنوف أفراد الشعب العراقي المؤمن المستضعف من خلال ذوات المسؤولين الحاكمين الصدفة المجرمة المهزومة .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .













Discussion about this post