كلمةالدكتور محمود الزهار
القيادي في حركة حماس في مؤتمر علماء اليمن الموسع
16-2-2020
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
أولاً: الشكر من بعد الله تبارك وتعالى لليمن، البلد الذي رفض الاحتلال على مدار التاريخ، والعلماء الذين قادوا اليمن إلى تحرير أراضيهم، العلماء والأبطال والمجاهدون الذين الآن يرفضون التدخلات الصهيونية العربية في اليمن التي يحاولو أن يفرضوها على شعب اليمن، اليمن الذي وصف في أذهاننا باليمن السعيد؛ لأنه ليس فيه فساد.
اليمن الذي وقف معنا دائماً، وخصوصاً في هذه الأيام الصعبة، لكم منا الدعاء الخالص لله تبارك وتعالى أن يحفظكم؛ لكن نعدكم أننا لن نخذلكم، نحن سنحقق معركة وعد الآخرة بإذن الله تبارك وتعالى، وستصلُّون في المسجد الأقصى محرراً وسنذكر هذه الأيام الصعبة التي مرت علينا وسنكتبها في تاريخ أبنائنا لندرسها حتى لا تتكرر هذه التجربة الحزينة في تاريخ حياة الشعب الفلسطيني والشعب العربي واليمني على الأخص.
* * *
أما الذين يهرولون في التطبيع مع الاحتلال فسيحاسبهم التأريخ كما حاسب الخونة والعملاء في تأريخهم الماضي.
التطبيع ليس شيئاً من الطبيعة، هذا شيء شاذ، الاحتلال جسم غريب، الجسم الصحيح السليم يلفظ هذا الاحتلال، ولذلك سيحاسبكم ربنا سبحانه وتعالى على أنكم قبلتكم باحتلال أرض إسلامية وعربية، سيحاسبكم أن بررتم لهذا المجرم الاحتلال الإسرائيلي أن يقتل أبناءنا، سيحاسبكم على تدنيس المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي، سيحاسبكم على تدنيس الأرض الفلسطينية كل الأرض الفلسطينية، ولذلك اعرضوا بضاعتكم على الله سبحانه وتعالى حتى تعلموا أنكم خرجتم عن الصف وأنكم ستخسرون الدنيا وستخسرون الآخرة.
* * *
«المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله» المسلم سواء كان في بولندا أو بولانيا أو في الاتحاد السوفيتي أو في أمريكا أو في أي مكان عربي أو إسلامي المسلم أخو المسلم لا يخذله ولا يسلمه ولا يتوانى عن نصرته، هذا ما عودنا عليه العلماء، أما علماء السلاطين فحسابهم عند الله تبارك وتعالى، هم نعم سيحشرون مع من يحبون، أما أنتم فنحن وإياكم إن شاء الله سنعرض على الله تبارك وتعالى لنقول له: إنا رفضنا أن نتنازل عن ثوابتنا، عن حق الإنسان العربي المسلم في كل مكان بغض النظر عن الجغرافيا السياسية أو الجغرافيا التي يعيش فيها، إن الأرض الفلسطينية الأرض الإسلامية لا ننتقص منها شبراً واحداً، وإن مقدساتنا ثوابت لا نتخلى عنها، وإن ديننا وعقيدتنا الإسلام الذي يرفض هذا الكيان، ويرفض هذا الوضع، ويرفض التنازل عن الأرض الفلسطينية وعن المقدسات الفلسطينية والعربية عموماً والإسلامية على وجه الخصوص؛ لأنها مستهدفة.
* * *
نقول لكم نحن وإياكم منسجمون تماماً مع عقيدتنا، مع ثوابتنا، وإن شاء الله نحن وإياكم نستمتع بمعركة وعد الآخرة ونستمتع بتحرير فلسطين كل فلسطين، ونأمل مجلسنا إن شاء الله في المسجد الأقصى لنقول: أن معركة وعد الآخرة كانت حقاً، آمنا بها حقاً، ونفذناهاً حقاً، وهذا هو اليوم الذي ننتظره نحن وإياكم.
بوركت جهودكم، ونسأل الله تبارك وتعالى لكم الأمن والأمان، والانتصار على الخونة الذين يريدون أن يزعزعوا أمنكم، ويحتلوا أرضكم، ليكونوا أداةً من أدوات الاستعمار الصهيوني والمسيحي في بلادكم.















Discussion about this post