*خولة العُفيري*
لم يكن عطاء دماؤهم ينتمي إلى هذا الحيّز الضئيل الذي يطلقون عليه صندوق ٳنفـــاق. يتم توّزيعة في أكثر من مركز تجاري وسوبر ماركت تحتٌ مسمۍ عظيم والأعظم منه المنتميين إلى هذا الأسم (لرعاية وتأهيل أُســر الشُهداء ). أُسر الشُهداء هدف سامٍ ومشروع عظيم ولكن أهكذا تتم الرعاية؟ وأهكذا يتم التأهيل؟ بل هو من التفريط في دماء قُدمت من موقع العزة لتعزُ أهلها لا لتذلهم. ترفع أوسمة العزة قلائد فخر بما نالوه فلذات أكبادهم وليلبسوا تاج الشرف ليكملوا به كمال تضحياتهم.
ونحن بهذه الصناديق نهين الأعزاء بمسخرة وٳستهزاء بعض افراد المجتمع اللاواعي بما قدّمه العظماء. وبذويهم في مكان ما تشاهد بضع الفئات المُزيفة والمكان الآخر لا توجد سوى الأوراق وبضع الريالات. لماذا هذا كله؟ أليس تلك الاسر هي الجديرة بالرعاية والتأهيل من المال العام. لم يقّدم الشهيد نفسه وروحه وينذر وقته للبذل بكل ماأوتي من جهد لخدمة الوطن في سبيل الله والذود عن أرضه وعرضه ويختمها بشهادته، ويعمدها بدمائه من أجل تلك الصناديق التي ستحمل إسم أسرته من مركز الۍ أخر.
نعم ليس هذا التأهيل وليست تلك الرعاية. فالرعاية آلهية. والتأهيل المنهج القويم. ولا ننسَ جهود بعض المؤسسات الخيرية وعلێ رأسها (بٌنيان)و(مؤسسة ثبات) وكذا أيادي المجاهدين الطاهرة التي تمدهم ب العون والأمان مكملة مسيرة أولئك الشهداء.
الذين خلدوا في صفحات التاريخ كتباً للمجد خطتها دماؤهم في عروق الكلمات.
فالأنفاق شي من الإحســـان لتزكية نفوس المجتمع وتلك بادرة حسنة ولكن ليس لهذه الأسر وبهذه الطريقة . التي
لو يعلمون بها الشهداء لأنتقدوها
ففي الصورة كلمات من معاجم السخرية والٳستهزاء والتقليل بما قدمه أبناءُ هذه الأسر بتلك الاوراق الزائفة.
عتبي على ثمة أشخاص نظروا الۍ الأنفاق لتلك الأسر بعين الرحمة والنقصان لم يدركوا الواجب تجاههم وعتبي الأكبر على مؤسسة الشهداء
ومن ثم أسفي على الحالة التي وصلناها كأحد تلك الأسر التي لا تطالب بتأهيلها ورعايتها بهذه الطريقة التي تشمت العدوا ويتمسخر القاعد ويستهزئ المنافق عند رؤية هذه الصناديق بدماء ابنائنا.
مادام الرعاية التي حثتكم على هذه الفكرة فلنا رب يرعانا
وإن كان التأهيل فكتاب الله وعترة رسوله كفيـــلة بتأهيلنا كمجتمع بأكمله وليست أسر مُستثناة فحسب.
هكذا تقودّني صراحتي الى العتب ولكن أقبلوها ولا تقابلوها بمفردات التّجريح والتهم وكلمات الٳرجاف ومصطلحات الٳندساس والتفريق. فلستُ ٳحدى هؤلاء المسميات
ولكن لي مُسمى واحد؛ وهي صراحة تُقابل بقبولها لا بصدها
فثمة ما يدل على إنتقاد لا ٳرجاف كما يرددها الأغلب فالشهداء لؤلؤة ثمينة فحافظوا على لمعان ُ(أُسرهم ).














Discussion about this post